ابن رشد
1661
تفسير ما بعد الطبيعة
متعددتان والذي يضعه التعاليميون في زماننا هذا انما هي حركة واحدة وهي التي تكون للكوكب في فلكه المائل فيعرض له بالإضافة إلى فلك البروج حركة في الطول وحركة في العرض واما ان يكون هاهنا حركتان عن جرمين فشئ لا يحتاج اليه لان ما يمكنه ان تفعله الطبائع بآلة واحدة لا تفعله بآلتين فعلى هذا انما يكون للشمس حركتان فقط الا ان يضطر الامر إلى ادخال حركة ثالثة لمكان ما يظهر فيها من السرعة والابطاء فالقول بفلك خارج المركز أو بفلك تدوير امر خارج عن الطبع اما فلك التدوير فغير ممكن أصلا وذلك ان الجسم الذي يتحرك على الاستدارة انما يتحرك حول مركز الكل لا خارجا عنه إذ كان المتحرك دورا هو الذي يفعل المركز فلو كان هاهنا حركة دورا خارجة عن هذا المركز لكان هاهنا مركز اخر خارج عن هذا المركز فيكون هنالك ارض أخرى خارجة عن هذه الأرض وهذا كله قد تبين امتناعه في العلم الطبيعي وكذلك يشبه ان يكون الامر في الفلك الخارج المركز الذي يضعه بطلميوس وذلك أنه لو